شركة نوكيا … الأسطورة ما بين القمة والسقوط

nokiaعند الحديث عن تكنولوجيا الهواتف المحمولة لا يمكننا أن ننسي دور العملاق الفنلندي نوكيا “NOKIA” صاحبة الفضل وضربة البداية في مجال تكنولوجيا الإتصالات والهواتف المحمولة الذكية في العالم.

فكما ذكرنا سابقاً أن شركة نوكيا كان لها السبق في إصدار أول هاتف محمول خلوي في العالم والذي كان مدمجاً في السيارات في منتصف الثمانينيات كما كانت لها السبق أيضاً في إصدار أول هاتف محمول له القدرة علي الإتصال بالإنترنت وإرسال وإستقبال رسائل البريد الإلكتروني وذلك من خلال مساهمتها الفعالة في تطوير شبكة GSM والتي أتاحت الفرصة لظهور جيل جديد من الهواتف المحمولة التي تحمل في طياتها العديد من المهام الضرورية خلاف مهمتها الأساسية في إرسال وإستقبال المكالمات الصوتية.

ومنذ ذلك الحين وحتي وقت قريب كان مجرد ذكر إسم نوكيا في سوق الهواتف المحمولة الذكية كافياً ليتحدث عنها، ففي الوقت الذي كانت فيه شركات مثل سامسونج SAMSUNG وإل جي LG و إتش تي سي HTC تخطو أولي خطواتها في مجال تكنولوجيا الهواتف المحمولة ، كانت شركة نوكيا تتربع علي عرش القمة دون منافس وذلك من خلال تقديمها هواتف أقل ما توصف بأنها معجزة في ذلك الوقت، فلا أحد ينسي طرازات Nokia 6600 و Nokia n95 وغيرها من الطرازات التي لم يكن هناك ما يضاهيها في ذلك الوقت.

ولكن، في الوقت الذي كانت شركات سامسونج وإل جي تسعي وراء تحسين صورتها و تحديث وتطوير هواتفها المحمولة وتجنب أخطائها السابقة، كان هناك شيئأً ما غريباً يحدث بداخل شركة نوكيا. حيث أنه وفي غفلة من الزمن توقفت شركة نوكيا عن تطوير نفسها وتحديث تكنولوجياتها بل وفشلت في مواكبة السوق تكنولوجيا الهواتف المحمولة شديد السرعة والتطور.

وجاءت نتيجة هذا التباطؤ واضحة حيث نحجت باقي الشركات في التحسين من صورتها بل وأصبحت تنافس بشدة هذا العملاق العجوز إلي أن كتب لها الإنتصار والتوفق علي شركة بحجم شركة نوكيا مما أدي إلي النهاية المتوقعة لذلك وهو سقوط شركة نوكيا إلي أن تم طرحها للبيع وإستحواذ شركة مايكروسوفت عليها في عام 2014، لتسطر بذلك النهاية المؤسفة لهذا الصرح العظيم.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *