الهاتف المحمول، ذلك الإختراع السحري

mobile-phoneظهرت أول تجربة لهاتف محمول في ولاية نيوجيرسي الأمريكية عام 1947 من خلال إحدي شركات تكنولوجيا الإتصال الأمريكية في ذلك الوقت، ولكن أول تجربة ناحجة في الحصول علي هاتف محمول قصير المدي كان من خلال شركة موتوريلا الشهيرة وذلك في عام 1973.

وفي أوائل الثمانينيات كانت أجهزة الهواتف المحمولة كبيرة الحجم وغير مقبولة المنظر وثقيلة الوزن. وإستمرت عمليات البحث والتطوير إلي أن جاءت شركة نوكيا الشهيرة بأول هاتف محمول مدمج في سيارة ركوب في عام 1984، وتلك كانت الشرارة التي أذنت ببدء عصر جديد في تطوير وإستخدام الهواتف المحمولة علي نطاق واسع في جميع أنحاء العالم ليصبح في متناول كل فرد في الوقت الحالي.

وفي البداية كان الهدف من إختراع الهاتف المحمول هو فقط إجراء الإتصالات المحدودة داخل نطاق قصير جداً حيث كان من السهل جداً فقدان الإشارة وبالتالي فقدان قدرتك علي تحقيق إتصال ناحج عند خروجك لخطوات بسيطة خارج ذلك النطاق المحدد.

وفي منتصف الثمانينيات أصبح من الممكن الحصول علي هاتف محمول ذو تغطية واسعة من الشبكة حيث ظهرت شركات لتقديم خدمة الإتصالات للهواتف المحمولة وإنتشرت أبراج تقوية الإشارة في كل مكان، حيث كانت شركة NMT هي أولي الشركات التي قدمت خدمات الهاتف المحمول في العالم في الدول الإسكندنافية وهي فنلندا والنرويج والدانمارك والسويد.

وتطور الأمر إلي أن أصدرت شركة نوكيا – عملاق إنتاج الهواتف المحمولة حتي وقت ليس بالبعيد- أول هاتف ذكي من الجيل الأول يمكنه الدخول إلي شبكة الإنترنت وإرسال وإستقبال رسائل البريد الإلكتروني في عام 1996.

ومن هنا تسارعت وتسابقت الشركات المختلفة في الدخول لعالم الهواتف المحمولة ذو المستقبل المشرق وظهر العديد من الشركات المنتجة للهواتف المحمولة بطرازاتها المختلفة وإمكانياتها المتباينة، بل وإستدعي الأمر دخول شركات معاونة في مجال التكنولوجيا والتي أصبحت المسئول الأول عن توريد بعض مكونات الهواتف المحمولة الحديثة من معالجات وحساسات بإختلاف أنواعها ووظائفها وكاميرات عالية الجودة مدمجة في الهواتف وغيرها من الأجهزة والمكونات الدقيقة التي أصبحت تشكل قوام عالم الهاتف المحمول في وقتنا الحالي.